أبي الفرج الأصفهاني
314
الأغاني
فصدعوا وكذّبوا ما قالا [ 1 ] / وقال وأنشدني له أيضا : أنا الذي ضربتها بالمنصل عند القرين السائل المضّل [ 2 ] ضربا بكفّي بطل لم ينكل [ 3 ] ابن فارس وابن فارس وقال السكريّ في روايته : أراد القتّال أن يتزوّج بنت المحلَّق بن حنتم ، فتزوّجها عبد الرحمن بن صاغر [ 4 ] البكَّائيّ ، فلقي مولاة لها [ 5 ] يقال لها : جون ، فقال لها : ما فعلت ؟ قالت : تزوّجها عبد الرحمن بن صاغر ؛ فقال : ما لها ولعبد الرحمن ؟ فقال له : ذاك ابن فارس عرّاد . قال : فأنا ابن فارس ذي الرّحل ، وأنا ابن فارس العوجاء [ 6 ] ، ثمّ انصرف وأنشأ يقول : يا بنت جون أبانت بنت شدّاد ؟ [ 7 ] نعم لعمري لغور بعد إنجاد لمطلع الشّمس ما هذا بمنحدر نحو الرّبيع ولا هذا بإصعاد قالت فوارس عرّاد ، فقلت لها : وفيم أمّي من فرسان عرّاد فرسان ذي الرّحل والعوجاء [ 8 ] وابنتها فدى لهم رهط ردّاد وشدّاد [ 9 ] يحض قومه ويلومهم والقصيدة التي في أوّلها الغناء المذكور ، يقولها القتّال يحضّ أخاه وعشيرته / على تخلَّصه من المطالبة التي يطالب بها في قتل [ 10 ] زياد بن عبيد اللَّه ، واحتمال العقل عنه ، ويلومهم في قعودهم عن المطالبة بثأر لهم قبل بني جعفر بن كلاب . وكان السبب في ذلك فيما ذكره عمر بن شبّة ، عن حميد بن مالك عن أبي خالد الكلابيّ ، قال : كان عمرو بن سلمة بن سكن بن قريظ بن عبد بن أبي بكر ، أسلم فحسن إسلامه ووفد إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فاستقطعه حمى بين الشقراء [ 11 ] ، والسّعديّة ، والسعديّة : ماء لعمرو بن سلمة ، والشقراء : ماء [ 12 ] لبني قتادة
--> [ 1 ] « فصدعوا » : من خد ، و « المختار ، والديوان » . وفي ج : فصعدوا . وفي « بيروت » : « فصدقوا » . [ 2 ] « الديوان » 84 وفي خد : المقصل . والقرين تصغير قرن ، وهو حد رابية مشرفة على وهدة صغيرة ( « اللسان » : قرن ) . [ 3 ] في س . وبيروت ، و « الديوان » : لم يثكل . وفي ج ؛ يبطل . وما أثبتناه من خد ، والمعنى : لم يجبن . [ 4 ] خد : ما غر . [ 5 ] س : امرأة ، بدل : مولاة لها . [ 6 ] ج ، س : العرجاء . [ 7 ] « الديوان » 46 . وفي س : شراد . [ 8 ] ج ، س ، و « الديوان » : والعرجاء . [ 9 ] ج ، س : رواد وشراد . [ 10 ] خد : « قتله » . [ 11 ] س : « الشعارى » ، ج : « الشعراء » . [ 12 ] « ماء » : لم تذكر في خد .